أكد سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، أن التصعيد الذي أعلنته مليشيا الحوثي في البحر الأحمر يمثل امتدادًا مباشرًا للأجندة الإيرانية في المنطقة، معتبرًا أن الجماعة تواصل توظيف اليمن ومصالح شعبه لخدمة مشروع طهران الإقليمي.
وقال نعمان، في منشور نشره على صفحته بموقع “فيسبوك”، إن إيران ظلت منذ اندلاع المواجهة مع الولايات المتحدة مطلع العام الجاري تلوّح بإغلاق البحر الأحمر إلى جانب مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في إطار ما وصفه بمحاولة فرض الهيمنة الإقليمية وتحسين شروطها في مفاوضات التهدئة، قبل أن تعود إلى تفعيل هذا المسار بعد خسارة رهاناتها، وفق تعبيره.
وأضاف أن طهران لجأت، عبر مليشيا الحوثي، إلى افتعال قضية ما يسمى بـ”الحصار”، والعمل على تسيير رحلات جوية إلى صنعاء، معتبرًا ذلك اعتداءً على السيادة اليمنية ومحاولة لاستدراج البلاد والمنطقة إلى تصعيد يخدم المصالح الإيرانية في البحر الأحمر.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية تعاملت مع هذه التطورات بهدوء، وتجنبت الانجرار إلى مواجهة عسكرية، بالتزامن مع تحركاتها مع الأشقاء والحلفاء لإيجاد حلول تضمن استمرار الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء.
وحمّل نعمان مليشيا الحوثي مسؤولية تعقيد أزمة الطيران في مطار صنعاء، مؤكدًا أن الجماعة تسببت، بحسب منشوره، في تدمير أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية بعد مصادرتها وتركها دون حماية، فضلًا عن تعطيل حركة الملاحة الجوية في المطار.
وأوضح أن موافقة الأردن على تسيير رحلات جوية إلى مطار صنعاء أعقبها استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية، معتبرًا أن هذه الخطوة كانت رسالة لعرقلة المبادرة، قبل أن يعلن الحوثيون رفضها لاحقًا، وهو ما عدّه دليلًا على إصرار الجماعة على تنفيذ مخطط التصعيد في البحر الأحمر بما يخدم الأهداف الإيرانية.
واختتم السفير اليمني تصريحاته بالتأكيد على أن مليشيا الحوثي تواصل التضحية بمصالح اليمن واليمنيين خدمةً لمشروع خارجي، داعيًا إلى عدم تفويت ما وصفها بفرصة التصدي لهذا المشروع، بعد أن كشفت الجماعة، بحسب قوله، استعدادها للمضي في سياسات تضر بمستقبل اليمن واستقراره.





