أكد وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء أن قرار استئناف تصدير النفط لم يُتخذ إلا بعد استكمال جميع الإجراءات والاحتياطات الأمنية الضامنة لحماية المنشآت النفطية ومقدرات الدولة، معربًا عن ثقته في أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في إنعاش الاقتصاد اليمني واستعادة الأمل لدى المواطنين.
وقال بامقاء، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، إن القرارات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بشأن استئناف تصدير النفط تُعد «قرارات استراتيجية مهمة تأخرت كثيرًا وطال انتظارها»، مشيرًا إلى أنها تركت أثرًا إيجابيًا لدى الشعب اليمني، وأسهمت في استعادة جزء كبير من الأمل المفقود، وستغير المعادلة الاقتصادية إلى الأفضل.
وفيما يتعلق بحماية المنشآت النفطية، شدد وزير النفط اليمني على أن القيادة السياسية لم تكن لتتخذ قرار استئناف التصدير قبل استكمال جميع التدابير الأمنية اللازمة، مؤكدًا: «نحن واثقون ومطمئنون في قرارات رئيس مجلس القيادة أكثر من اطمئناننا مما سيحدث؛ وذلك لثقتنا بأنه لم يتم الإقدام على هذا القرار إلا بعد اتخاذ جميع الإجراءات والاحتياطات الأمنية الضامنة لحماية جميع منشآت ومقدرات البلد، ونحن سنقوم بدورنا الفني بتنفيذ القرار الاستراتيجي الذي اتخذه رئيس مجلس القيادة».
وأضاف أن هناك ضمانات وإجراءات جرى اتخاذها برعاية رئيس الوزراء لتحقيق الهدف المنشود واستعادة زمام الأمور، مؤكدًا أن النتائج ستكون «جيدة جدًا».
وأوضح بامقاء أن استئناف تصدير النفط ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني والخدمات العامة، لافتًا إلى أن ميزانية الدولة كانت تعتمد على عائدات تصدير النفط بنسبة تصل إلى 75% من إجمالي الاعتمادات، إذ تمول هذه الإيرادات الخطط الاستثمارية، ونفقات تشغيل مؤسسات الدولة، وصرف رواتب الموظفين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن الاعتداءات الحوثية التي استهدفت المنشآت وموانئ تصدير النفط في أكتوبر 2022 تسببت في توقف عمليات التصدير حتى اليوم، إلى جانب استمرار التهديدات التي تستهدف هذا القطاع الحيوي، الأمر الذي فرض تحديات اقتصادية كبيرة على الدولة.
وأكد أن قيادة الدولة قررت استئناف تصدير النفط «بكل الوسائل الممكنة» لإنقاذ البلاد وتمكين الحكومة من صرف رواتب جميع موظفي الدولة، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية تقع على عاتقها.
وثمّن وزير النفط اليمني الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن الأشقاء في المملكة وقفوا إلى جانب الحكومة الشرعية في جميع الجوانب اللازمة لاستعادة الدولة بكل مقوماتها العسكرية والأمنية والاقتصادية، وقال إن الشعب اليمني «لن ينسى هذا الجميل على مدى التاريخ».
وأضاف أن الدعم المالي والتنموي السعودي، بإشراف البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن برئاسة المشرف العام السفير محمد آل جابر، أسهم بشكل أساسي في استمرار عمل مؤسسات الدولة، وصرف الرواتب، ودعم قطاع الكهرباء من خلال توفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات التوليد.
وفيما يتعلق بمستوى التنسيق بين اليمن والسعودية، أوضح بامقاء أن التنسيق «عالٍ جدًا» في جميع الجوانب التي تهم الدولة والشعب اليمني، بما يحقق تطلعات المواطنين وآمالهم التي طال انتظارها.
كما أشاد بالتعاون مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكدًا أن البرنامج «لا ينتظر من يتحدث عنه، لأن مشاريعه على الأرض تتحدث عن نفسها»، معربًا عن شكره للقائمين عليه على جهودهم ودعمهم السخي في تنفيذ المشاريع الحيوية.
وعن مستقبل اليمن في ظل هذه القرارات، اعتبر وزير النفط اليمني أن الخطوات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تمثل «خطوات استراتيجية غير عادية»، مؤكدًا أن الشرعية لم تتخذ منذ عام 2015 مثل هذه القرارات، وهو ما عزز حالة التفاؤل لدى القيادة والشعب اليمني، معربًا عن أمله في أن تتكلل هذه الخطوات بالنجاح، وتسهم في استعادة الاستقرار الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.





